صحة الأسنان عند القطط: الأعراض والعلاج والرعاية المنزلية والأخطاء الشائعة
- Veteriner Hekim Ebru KARANFİL

- 28 سبتمبر 2025
- 20 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 8 نوفمبر 2025
مقدمة عن صحة الأسنان عند القطط
تُعتبر صحة الفم والأسنان من الجوانب الأساسية في الرعاية البيطرية للقطط، لكنها للأسف من أكثر الأمور التي يُهملها المربون. فالقطط، رغم مظهرها النظيف واعتيادها على تنظيف نفسها باستمرار، لا تستطيع العناية بأسنانها بشكل كافٍ دون تدخل بشري. وتشير الدراسات البيطرية إلى أن أكثر من 70٪ من القطط التي تتجاوز سن الثالثة تعاني من درجة معينة من أمراض اللثة أو مشاكل الأسنان المزمنة.
تبدأ مشاكل الأسنان عادة بتراكم البلاك، وهي طبقة رقيقة من البكتيريا تتشكل على سطح الأسنان بعد تناول الطعام. ومع مرور الوقت، تتحول هذه الطبقة إلى جير صلب يسبب التهابات اللثة وتراجعها عن الأسنان. وفي الحالات المتقدمة، قد يصل الأمر إلى فقدان الأسنان وصعوبة الأكل والألم المستمر.
القطط مخلوقات حساسة جدًا، وغالبًا ما تُخفي الألم، لذلك قد تمر مشاكل الفم دون أن يلاحظها المربي. ومع ذلك، يمكن ملاحظة علامات بسيطة مثل فقدان الشهية، أو رائحة الفم الكريهة، أو سيلان اللعاب، أو قيام القطة بمضغ الطعام من جهة واحدة فقط. كل هذه مؤشرات تستدعي الفحص الفوري.
صحة الفم لا تقتصر على جمال الابتسامة أو رائحة النفس، بل هي انعكاس مباشر لصحة الجسم كله. فالبكتيريا الموجودة في الفم يمكن أن تنتقل إلى الدم وتؤثر على القلب والكبد والكلى، مما يجعل الوقاية والعناية اليومية أمورًا لا يمكن تجاهلها.
إن فهم أهمية صحة الأسنان عند القطط هو الخطوة الأولى لبناء روتين عناية متكامل يحميها من الألم والمضاعفات، ويمنحها حياة أطول وأكثر راحة

أهمية العناية المنتظمة بصحة الفم والأسنان
العناية المنتظمة بالفم ليست مجرد إجراء تجميلي، بل هي عنصر حاسم في الحفاظ على صحة القطط العامة. الأسنان السليمة تعني قدرة جيدة على الأكل، والهضم السليم، والطاقة العالية، بينما أي مشكلة فموية غير معالجة يمكن أن تتحول إلى عدوى خطيرة تؤثر على الأعضاء الداخلية.
من أبرز فوائد العناية الدورية أنها تمنع تراكم البلاك والجير، وهما السبب الرئيسي في أمراض اللثة والتسوس. التنظيف المنتظم للأسنان — سواء في المنزل أو في العيادة البيطرية — يقلل من وجود البكتيريا الضارة ويُحافظ على توازن بيئة الفم.
القطط التي تتمتع بعناية فموية منتظمة تُظهر سلوكًا أكثر نشاطًا وتناولًا طبيعيًا للطعام، مقارنة بالقطط التي تعاني من ألم أو التهابات في الفم. كما أن العناية بالأسنان تُساهم في منع رائحة الفم الكريهة التي تُعدّ أولى علامات تراكم البكتيريا.
يُنصح ببدء روتين العناية منذ سن مبكرة، حتى تعتاد القطة على لمس فمها وتنظيفه دون خوف أو مقاومة. وتشمل الرعاية المنتظمة تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون البيطري، والفحص البيطري الدوري كل ستة أشهر، وتقديم أطعمة تساعد على التنظيف الميكانيكي أثناء المضغ.
ولا يجب نسيان أن بعض السلالات مثل Persian وScottish Fold وSphynx أكثر عرضة لمشاكل الفم بسبب تراكم الأسنان في الفك الصغير، مما يجعل التنظيف البيطري الدوري أكثر أهمية لها.
العناية المنتظمة ليست رفاهية، بل استثمار في صحة القطة وحياتها الطويلة. فكل دقيقة يقضيها المربي في تنظيف أسنان قطته توفر ساعات من الألم والعلاج في المستقبل

الأسباب الشائعة لمشاكل الأسنان عند القطط
تُصاب القطط بمشاكل الأسنان لأسباب متعددة تتعلق بالنظام الغذائي، السلالة، العمر، وحتى أسلوب الحياة. ورغم أن بعض هذه الأسباب لا يمكن تجنبها تمامًا، فإن فهمها يساعد في الوقاية المبكرة وتقليل احتمالية حدوث أمراض فموية خطيرة.
أكثر الأسباب شيوعًا هو تراكم البلاك والجير، الناتج عن بقايا الطعام التي تلتصق بسطح الأسنان بعد الأكل. عندما لا يتم تنظيف الفم بانتظام، تتحول هذه البقايا إلى بيئة مثالية لنمو البكتيريا، مما يؤدي إلى التهابات اللثة وتراجعها مع مرور الوقت.
عامل آخر مهم هو النظام الغذائي غير المتوازن. فالاعتماد الكامل على الأطعمة الرطبة أو اللينة يجعل عملية المضغ أقل فاعلية في تنظيف الأسنان. وعلى العكس، فإن الأطعمة الجافة عالية الجودة تساعد في تقليل تراكم البلاك من خلال الاحتكاك الميكانيكي الطبيعي أثناء المضغ.
كما تلعب العوامل الوراثية دورًا كبيرًا في بعض السلالات. فالسلالات ذات الفك القصير مثل Persian وExotic Shorthair أكثر عرضة لتزاحم الأسنان، ما يؤدي إلى احتباس بقايا الطعام في الفم وصعوبة التنظيف.
من الأسباب الشائعة أيضًا الإصابات الفموية الناتجة عن العض على أجسام صلبة أو الألعاب المعدنية، والتي قد تسبب كسرًا في الأسنان أو تآكلًا في المينا. إضافة إلى ذلك، فإن أمراض الجهاز المناعي مثل التهاب الفم المزمن (Chronic Gingivostomatitis) يمكن أن تجعل اللثة أكثر حساسية للالتهابات البكتيرية.
كما أن قلة العناية المنزلية تُعتبر من أهم أسباب تدهور صحة الفم. كثير من المربين يظنون أن القطة تنظف نفسها بالكامل من خلال لعق فرائها، لكن الفم يحتاج إلى تدخل خاص منتظم لا يمكن للقطط القيام به ذاتيًا.
وأخيرًا، قد يؤدي التقدم في العمر إلى ضعف الأنسجة اللثوية وتراجع مقاومتها للبكتيريا، مما يجعل القطط المسنّة أكثر عرضة لتسوس الأسنان وخراجات الجذور. إن الجمع بين العوامل الغذائية والوراثية والإهمال يجعل من أمراض الفم مشكلة تراكمية لا تظهر إلا بعد سنوات، لذا فإن الوقاية المبكرة هي الحل الأفضل دائمًا.
الأعراض التي تدل على وجود مشاكل فموية
القطط بارعة في إخفاء الألم، لذلك قد تمر مشاكل الفم دون ملاحظة واضحة لوقت طويل. ومع ذلك، هناك علامات مميزة يمكن لأي مربي ملاحظتها إذا كان منتبهًا لتصرفات قطته وسلوكها اليومي.
أول هذه الأعراض وأكثرها وضوحًا هو رائحة الفم الكريهة. قد يظن البعض أنها طبيعية لدى القطط، لكنها في الحقيقة إشارة قوية إلى وجود بكتيريا ممرضة أو التهاب لثوي مزمن.
علامة أخرى شائعة هي فقدان الشهية أو رفض الطعام الصلب. القطة التي كانت تأكل بشهية ثم بدأت ترفض الطعام أو تترك أجزاء منه قد تعاني من ألم أثناء المضغ. وفي بعض الحالات، قد تلعق الطعام دون أن تبتلعه.
قد تُلاحظ أيضًا سيلان اللعاب بشكل مفرط، وأحيانًا يكون اللعاب مختلطًا بدم خفيف. هذا العرض غالبًا ما يدل على التهابات اللثة أو وجود قرح فموية مؤلمة.
من العلامات البصرية الأخرى تغير لون الأسنان إلى الأصفر أو البني بسبب تراكم الجير، أو تورم اللثة واحمرارها، أو حتى نزيف بسيط عند لمس الفم. وفي الحالات المتقدمة، قد تُلاحظ أن بعض الأسنان أصبحت متحركة أو سقطت.
سلوك القطة يمكن أن يكشف الكثير أيضًا. فالقطط التي تعاني من ألم فموي قد تميل إلى الخمول، العزلة، أو العدوانية المفاجئة عند محاولة لمس وجهها. كما قد تلاحظ أنها تميل رأسها أثناء الأكل أو تمضغ من جهة واحدة فقط.
ومن الأعراض الأكثر خطورة ظهور تورم في الوجه أو تحت العينين، وهي علامة على خراج في جذور الأسنان يتطلب علاجًا بيطريًا عاجلًا.
يجب على المربين التعامل مع أي من هذه الأعراض بجدية وعدم انتظار تحسنها تلقائيًا. فمشاكل الأسنان عند القطط لا تزول من تلقاء نفسها، بل تتفاقم تدريجيًا حتى تصل إلى مراحل مؤلمة ومعقدة. الكشف المبكر والعناية المستمرة هما السبيل الوحيد لتجنب هذه المعاناة
كيفية تنظيف أسنان القطط في المنزل بطريقة آمنة
تنظيف أسنان القطط في المنزل ليس مهمة صعبة كما يظن الكثير من المربين، بل يمكن أن يتحول إلى عادة بسيطة ومحببة إذا تم البدء بها تدريجيًا وبالأسلوب الصحيح. الغرض من التنظيف ليس فقط إزالة بقايا الطعام، بل الوقاية من تراكم البلاك والجير اللذين يعتبران السبب الرئيسي لأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة.
الخطوة الأولى هي تعويد القطة على لمس الفم. في البداية، يجب على المربي لمس شفاه القطة بلطف يوميًا لمدة قصيرة دون محاولة فتح فمها مباشرة، حتى تشعر بالراحة وتتقبل العملية. بعد بضعة أيام، يمكن البدء بفتح الفم برفق ولمس الأسنان بإصبع مبلل بالماء أو بمنديل ناعم.
الخطوة التالية هي إدخال الفرشاة الخاصة بالقطط. وهي تختلف عن فرشاة البشر، إذ تكون صغيرة وناعمة لتناسب حجم فم القطة الحساس. يمكن استخدام فرشاة الأصبع في البداية لأنها أكثر سهولة وتحكمًا.
أما معجون الأسنان فيجب أن يكون بيطريًا مخصصًا للقطط فقط. لا يُسمح أبدًا باستخدام معجون الأسنان البشري، لأنه يحتوي على الفلورايد والمواد المعطرة التي قد تسبب تسممًا خطيرًا عند ابتلاعها. معاجين القطط تكون عادةً بنكهة مرغوبة مثل الدجاج أو السمك لجعل التجربة أكثر تقبلاً.
ابدأ التنظيف تدريجيًا. ضع كمية صغيرة من المعجون على الفرشاة، ونظّف الأسنان بحركات دائرية لطيفة، مع التركيز على الجهة الخارجية للأسنان التي تتعرض لتراكم البلاك. لا تحاول تنظيف الفم بالكامل من المرة الأولى — المهم هو جعل القطة تشعر بالاطمئنان.
يُفضل أن تتم عملية التنظيف مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل، وإذا كانت القطة معتادة على الأمر، يمكن زيادة التكرار إلى مرة يوميًا.
بعد الانتهاء، من الجيد مكافأة القطة بقطعة صغيرة من الطعام المفضل لديها أو بمداعبة خفيفة حتى تربط عملية التنظيف بتجربة إيجابية.
يمكن دعم عملية التنظيف باستخدام غسولات فموية بيطرية تُضاف إلى الماء، أو منتجات قابلة للمضغ تساعد على تقليل البلاك. ومع ذلك، تبقى الفرشاة والمعجون الطريقة الأكثر فعالية للحفاظ على فم القطة نظيفًا وصحيًا.
الالتزام بروتين تنظيف منتظم منذ الصغر يجعل القطة تتقبل العملية بسهولة، ويمنع الأمراض الفموية التي غالبًا ما تكون مؤلمة ومكلفة في علاجها.
الأدوات والمنتجات المخصصة لتنظيف أسنان القطط
تتطلب العناية بأسنان القطط استخدام أدوات ومنتجات مصممة خصيصًا لتناسب طبيعة أفواهها الحساسة، لأن استخدام الأدوات البشرية قد يكون خطرًا ويؤدي إلى إصابات أو ردود فعل سلبية.
1. فرشاة الأسنان البيطرية
تُعدّ فرشاة الأسنان المخصصة للقطط الأداة الأساسية في العناية الفموية. تمتاز بحجم صغير وشعيرات ناعمة جدًا لا تؤذي اللثة. هناك نوعان أساسيان:
فرشاة الأصبع (Finger Brush): تُلبس على الإصبع وتمنح المربي تحكمًا أكبر، وهي مثالية للقطط الصغيرة أو الخجولة.
الفرشاة التقليدية ذات المقبض: مناسبة للقطط المعتادة على التنظيف، وتصل إلى الأضراس الخلفية بسهولة.
يجب تنظيف الفرشاة جيدًا بعد كل استخدام وتغييرها كل شهرين إلى ثلاثة أشهر للحفاظ على فعاليتها.
2. معجون الأسنان البيطري
يُعتبر العنصر الأهم في عملية التنظيف. معاجين الأسنان البيطرية آمنة عند البلع لأنها لا تحتوي على الفلورايد أو الكحول. تأتي بنكهات محببة مثل الدجاج، السلمون، أو التونة لجعل القطة أكثر تعاونًا.
لا يُنصح أبدًا باستخدام أي معجون بشري لأن مكوناته الكيميائية قد تسبب تسممًا فوريًا أو تهيجًا في المعدة.
3. غسولات الفم البيطرية (Oral Rinses)
تُضاف هذه المنتجات إلى مياه الشرب، وتساعد على تقليل البكتيريا والروائح الكريهة. تحتوي عادة على مواد فعالة مثل الكلورهيكسيدين أو الزنك، وهي مفيدة كمكمل للعناية اليومية لكنها لا تُغني عن التنظيف بالفرشاة.
4. مناديل تنظيف الأسنان (Dental Wipes)
بديل عملي للقطط التي لا تتحمل الفرشاة. تُستخدم بمسح لطيف على الأسنان واللثة لإزالة البلاك السطحي. لكنها لا تصل إلى المناطق العميقة، لذلك يُفضل استخدامها بين جلسات التنظيف بالفرشاة.
5. العظام والمنتجات القابلة للمضغ
توجد منتجات مضغ مصنوعة من الكولاجين أو المواد النباتية تساعد في تقليل تراكم الجير. لكنها لا تُستخدم بشكل عشوائي، بل يجب اختيار الأنواع المعتمدة من الجهات البيطرية لتجنب خطر الاختناق أو الكسر.
6. مساحيق أو إضافات غذائية للفم
بعض المساحيق تُضاف إلى طعام القطة وتحتوي على إنزيمات تقلل من نمو البكتيريا في الفم. هذه المنتجات فعالة عند استخدامها بانتظام ولكنها مكمل وقائي فقط وليست بديلًا عن التنظيف اليدوي.
الاختيار الصحيح للأدوات يضمن نجاح العناية الفموية ويجعل القطة أكثر راحة أثناء العملية. والأهم هو الالتزام بالروتين المنتظم، لأن الفائدة الحقيقية تأتي من الاستمرارية لا من التنظيف المؤقت
النظام الغذائي وتأثيره على صحة الأسنان
يُعدّ النظام الغذائي أحد العوامل الأساسية التي تحدد مدى صحة الفم والأسنان عند القطط. فكل ما تتناوله القطة يوميًا يترك أثرًا مباشراً على حالة اللثة والمينا ونمو البكتيريا داخل الفم. ولهذا السبب، لا يمكن تحقيق صحة فموية مثالية دون الاهتمام بنوعية الطعام وكميته وطريقة تقديمه.
القطط في الأساس حيوانات آكلة للحوم (Carnivores)، ما يعني أن أسنانها مصممة لتمزيق اللحم وليس لمضغ الحبوب أو الأطعمة الرطبة الثقيلة. ومع ذلك، فإن الأنظمة الغذائية التجارية الحديثة تُغيّر طبيعة عملية المضغ وتجعل الفم أكثر عرضة لتراكم البلاك.
الأطعمة الرطبة أو المعلبة، رغم أنها مفيدة من حيث الترطيب وسهولة الهضم، إلا أنها تلتصق بالأسنان واللثة، مما يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. لذا يجب ألا تكون المصدر الوحيد للتغذية.
في المقابل، تُعتبر الأطعمة الجافة عالية الجودة (Dry Food) خيارًا ممتازًا للحفاظ على صحة الأسنان، إذ تعمل أثناء المضغ على تنظيف سطح الأسنان ميكانيكيًا وتقليل تراكم الجير. بعض الشركات البيطرية تُنتج أنواعًا خاصة من الأطعمة الجافة مصممة خصيصًا لدعم صحة الفم، وتحتوي على تركيبات تُبطئ من التصاق البلاك وتُحافظ على رائحة فم منعشة.
العنصر الغذائي الآخر المهم هو محتوى الكالسيوم والفوسفور في الطعام. فاختلال النسبة بين هذين العنصرين يؤدي إلى ضعف المينا وزيادة قابلية الأسنان للتآكل. كما أن نقص فيتامين D قد يسبب هشاشة في عظام الفك.
تُفيد أيضًا الأطعمة الغنية بالألياف في تنظيف الفم لأنها تشجع على المضغ، مما يزيد إفراز اللعاب الذي يُعدّ خط الدفاع الطبيعي ضد البكتيريا. اللعاب يعمل على معادلة الأحماض وتنظيف الفم باستمرار.
وأخيرًا، يُنصح دائمًا بتجنب الأطعمة السكرية أو المالحة أو المخصصة للبشر، لأنها ليست فقط غير مفيدة بل ضارة جدًا على المدى الطويل. فكل وجبة غير مناسبة قد تُسبب بداية مشكلة فموية مزمنة. النظام الغذائي المتوازن المصمم خصيصًا للقطط هو الأساس في بناء فم صحي وأسنان قوية مدى الحياة.
الأطعمة التي تساعد في تنظيف الأسنان
تلعب بعض الأطعمة دورًا فعالًا في تنظيف أسنان القطط بشكل طبيعي أثناء المضغ، وهي تُعتبر وسيلة دعم ممتازة إلى جانب التنظيف اليدوي بالفرشاة. الهدف من هذه الأطعمة هو تحفيز الحركة الميكانيكية للأسنان وتقليل البلاك دون التسبب في أي ضرر للمينا أو اللثة.
أهم هذه الأطعمة هي الأطعمة الجافة المخصصة لصحة الفم (Dental Dry Food)، والتي تحتوي على حبيبات أكبر قليلًا من المعتاد لتشجيع القط على المضغ بدلاً من البلع السريع. هذا الاحتكاك الطبيعي يساعد في إزالة الرواسب السطحية من الأسنان واللثة.
كذلك، بعض الشركات البيطرية تُنتج وجبات مضغية خاصة (Dental Treats) تحتوي على إنزيمات طبيعية تعمل على تكسير البلاك ومنع تكوين الجير. هذه الوجبات ليست مجرد مكافأة، بل تُعتبر جزءًا من الرعاية اليومية للفم.
يمكن أيضًا تقديم الخضروات النيئة الصلبة مثل الجزر أو الكوسا المقطعة إلى قطع صغيرة، فهي تعمل كفرشاة طبيعية تُنظف الأسنان أثناء المضغ. ولكن يجب مراقبة القطة أثناء تناولها لتجنب خطر الاختناق، خاصة للقطط الصغيرة.
من العناصر المفيدة أيضًا العظام الاصطناعية القابلة للمضغ المصنوعة من الكولاجين أو المواد النباتية، والتي تُساعد في تقوية عضلات الفك وتحفيز اللثة. يجب التأكد من أن هذه المنتجات معتمدة بيطريًا وآمنة للهضم.
بعض الأطعمة تحتوي على مركبات مضادة للبكتيريا مثل الزنك والكلورهيكسيدين، وهي تساعد على تقليل نمو الجراثيم داخل الفم وتحسين رائحة النفس.
ولا ننسى أهمية الماء. فالماء النظيف والمتجدد باستمرار يُسهم في تنظيف الفم طبيعيًا من بقايا الطعام ويمنع الجفاف الذي يزيد من خطر الالتهابات.
باختصار، الأطعمة التي تساعد في تنظيف الأسنان ليست بديلًا عن الفرشاة، لكنها تُكمل خطة الرعاية الفموية وتُحافظ على الفم نظيفًا بين جلسات التنظيف. الجمع بين التغذية السليمة والتنظيف المنتظم هو سرّ الفم الصحي والحياة الطويلة الخالية من الألم للقطط
العوامل الوراثية والسلالات الأكثر عرضة لأمراض الفم
تلعب الوراثة دورًا مهمًا في صحة الفم والأسنان عند القطط، فبعض السلالات تمتلك تركيبة فموية أو شكل فك يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض اللثوية وتسوس الأسنان مقارنةً بغيرها. فهم هذه العوامل الوراثية يساعد المربين والأطباء البيطريين في اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة.
من أبرز السلالات التي تعاني من مشاكل الأسنان هي القطط ذات الوجه المسطح (Brachycephalic Breeds) مثل Persian، Exotic Shorthair، وHimalayan. هذه السلالات تمتلك فكين قصيرين جدًا وأسنانًا متقاربة، مما يؤدي إلى تزاحمها وصعوبة تنظيفها طبيعيًا أثناء المضغ. نتيجة لذلك، تتراكم البكتيريا بسرعة وتبدأ أمراض اللثة في مراحل مبكرة من العمر.
أما السلالات ذات الفك الطويل مثل Abyssinian وOriental Shorthair، فهي أكثر عرضة لتآكل المينا بسبب طبيعة احتكاك الأسنان أثناء المضغ، خاصة إذا كانت تتناول أطعمة صلبة أو تمارس مضغًا متكررًا للعظام الصناعية.
العوامل الوراثية لا تقتصر فقط على شكل الفك، بل تشمل أيضًا تركيب اللثة واستجابة المناعة الفموية. بعض القطط ترث ضعفًا في الأنسجة اللثوية، مما يجعلها أقل مقاومة للبكتيريا وأكثر عرضة للالتهاب المزمن أو نزيف الفم.
كما تلعب العوامل الجينية المرتبطة بالمناعة الذاتية دورًا في ظهور أمراض مثل التهاب الفم المزمن (Chronic Gingivostomatitis)، وهي حالة مؤلمة تتسبب في تورم اللثة وقرح الفم وصعوبة الأكل.
إضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات أن القطط عديمة الشعر (مثل Sphynx) تميل إلى تراكم البلاك بسرعة أكبر نتيجة طبيعة جلدها الدهني الذي يؤثر على التوازن البكتيري في الفم.
ورغم أن الوراثة تُعدّ عاملاً لا يمكن تغييره، إلا أن الوعي بها يُمكّن المربي من اتخاذ خطوات وقائية فعالة — مثل الفحص البيطري المبكر، والتنظيف المتكرر، واستخدام الأغذية الداعمة لصحة الفم. فالقطط المعرضة وراثيًا يمكنها أن تحافظ على أسنان سليمة مدى الحياة إذا حظيت بالعناية الصحيحة منذ الصغر.
أمراض الفم واللثة الشائعة عند القطط
أمراض الفم واللثة تُعدّ من أكثر المشكلات شيوعًا لدى القطط البالغة، وقد تبدأ بأعراض خفيفة مثل رائحة الفم الكريهة أو نزيف بسيط، لكنها تتطور سريعًا إذا لم تُعالج. الجدول التالي يوضح أهم هذه الأمراض، مع شرح مختصر وبيان درجة خطورتها:
المرض | الوصف | درجة الخطورة |
التهاب اللثة (Gingivitis) | التهاب أولي في حواف اللثة نتيجة تراكم البلاك والبكتيريا، يظهر باحمرار وانتفاخ بسيط. | متوسطة |
مرض اللثة المزمن (Periodontitis) | تطور التهاب اللثة إلى مرحلة متقدمة تشمل تآكل العظام المحيطة بالأسنان وفقدانها. | عالية |
تسوس الأسنان (Dental Caries) | تآكل في مينا الأسنان بسبب الأحماض الناتجة عن البكتيريا وبقايا الطعام. | متوسطة |
خراج الجذور (Root Abscess) | عدوى بكتيرية عميقة داخل جذر السن تسبب ألمًا شديدًا وتورمًا في الوجه. | عالية |
التهاب الفم المزمن (Chronic Gingivostomatitis) | حالة مناعية مزمنة تسبب التهابًا مؤلمًا في الفم واللثة وصعوبة في الأكل. | عالية جدًا |
ترسب الجير (Tartar Build-Up) | تراكم صلب للبلاك على الأسنان يؤدي إلى التهابات متكررة ورائحة فم قوية. | متوسطة |
تآكل المينا (Enamel Erosion) | فقدان تدريجي لمينا الأسنان بسبب الاحتكاك أو الأطعمة الحمضية. | متوسطة |
قرح الفم (Oral Ulcers) | تقرحات مؤلمة داخل الفم تظهر نتيجة العدوى أو أمراض مناعية مزمنة. | عالية |
نزيف اللثة (Bleeding Gums) | علامة على بداية التهاب أو تراجع في اللثة، خاصة عند تنظيف الأسنان. | منخفضة إلى متوسطة |
أورام الفم (Oral Tumors) | نمو غير طبيعي في أنسجة الفم، غالبًا لدى القطط المسنّة، يحتاج لتشخيص بيطري فوري. | عالية جدًا |
هذه الأمراض، رغم اختلاف شدتها، ترتبط جميعها بعدم الاهتمام بنظافة الفم أو التأخر في الفحص البيطري. إن التنظيف المنتظم والفحص الدوري مرتين في السنة هما أفضل وسيلة لتجنب هذه المشاكل تمامًا
متى يجب زيارة الطبيب البيطري؟
زيارة الطبيب البيطري ليست خيارًا يُترك للحالات المتقدمة فحسب، بل هي جزء أساسي من الرعاية الوقائية المنتظمة التي تضمن بقاء فم القطة صحيًا. فالكشف المبكر عن المشاكل الفموية يوفّر الوقت والتكاليف ويُجنّب القطة الألم والمعاناة الناتجة عن المضاعفات المتقدمة.
ينبغي زيارة الطبيب البيطري فور ملاحظة أيٍّ من العلامات التالية:
رائحة فم قوية ومستمرة رغم التنظيف المنتظم.
نزيف اللثة أو تورمها أو ظهور بقع حمراء عليها.
صعوبة في المضغ أو إسقاط الطعام من الفم أثناء الأكل.
سيلان اللعاب المفرط أو وجود دم في اللعاب.
تورم في الوجه أو تحت العينين، وهو مؤشر على خراج جذور الأسنان.
فقدان مفاجئ للشهية أو انخفاض وزن غير مبرر.
تغير في السلوك، مثل العدوانية أو الامتناع عن لمس الوجه.
حتى في غياب الأعراض، يُنصح بإجراء فحص شامل للأسنان مرة كل ستة أشهر، لأن العديد من أمراض الفم تبدأ في مراحل صامتة لا يمكن ملاحظتها بالعين المجردة. الطبيب البيطري يستخدم أدوات متخصصة لفحص اللثة والأسنان بدقة، وقد يُجري أشعة سينية للكشف عن أمراض الجذور أو تآكل العظام.
الزيارة البيطرية لا تقتصر على التشخيص فقط، بل تشمل أيضًا تنظيفًا احترافيًا تحت التخدير الخفيف لإزالة الجير العميق. كما يمكن للطبيب تقديم توصيات غذائية أو منتجات مناسبة لصحة الفم بناءً على حالة القطة الفردية.
القاعدة الذهبية هي: كلما كانت الزيارة أبكر، كان العلاج أسهل وأقل تكلفة. الانتظار حتى تظهر الأعراض الواضحة يعني غالبًا أن المشكلة قد وصلت إلى مرحلة مؤلمة ومعقدة.
طرق العلاج البيطرية لمشاكل الأسنان
تعتمد طرق علاج مشاكل الأسنان عند القطط على نوع المشكلة ومرحلتها. فالعلاج المبكر يختلف جذريًا عن الحالات المتقدمة التي تحتاج إلى تدخل جراحي. لذلك يحرص الطبيب البيطري على تقييم الحالة بدقة قبل اختيار الطريقة المناسبة، لضمان سلامة القطة واستعادة وظيفتها الفموية بالكامل.
1. تنظيف الأسنان الاحترافي (Professional Dental Cleaning)
يُعتبر العلاج الأكثر شيوعًا والأساسي في جميع الحالات. يتم تحت تخدير خفيف لضمان الراحة والدقة، ويشمل إزالة الجير من فوق وتحت خط اللثة، تلميع الأسنان، وتعقيم الفم بمحاليل مضادة للبكتيريا. بعد الإجراء، تتحسن رائحة الفم وتستعيد اللثة لونها الطبيعي.
2. علاج التهاب اللثة
في المراحل المبكرة، يُستخدم العلاج بالمضادات الحيوية وغسولات الفم البيطرية للحد من العدوى. أما في الحالات المزمنة، فقد يحتاج الطبيب إلى إزالة الجير المتراكم عميقًا أو تنظيف جيوب اللثة تحت التخدير.
3. علاج تسوس الأسنان أو تآكل المينا
قد يتم ترميم السن المصابة باستخدام مواد بيطرية خاصة تُغطي الجزء المتآكل وتحمي العصب الداخلي. وفي حال تلف السن بشكل كبير، يتم اللجوء إلى خلع السن لتجنب انتشار العدوى.
4. علاج خراج الجذور (Root Abscess)
هذه الحالات تتطلب تدخلًا جراحيًا صغيرًا لتصريف الخراج وتنظيف التجويف، متبوعًا بعلاج بالمضادات الحيوية ومسكنات الألم. في بعض الأحيان، قد يُقرر الطبيب إزالة السن المصابة بالكامل إذا كان الجذر متضررًا.
5. علاج التهاب الفم المزمن (Chronic Gingivostomatitis)
تُعد من أصعب الحالات، لأنها غالبًا ما تكون ذات منشأ مناعي. يعتمد العلاج على الجمع بين الأدوية المضادة للالتهاب، والمضادات الحيوية، والدعم الغذائي، وأحيانًا إزالة الأسنان الخلفية لتقليل احتكاك الأنسجة المصابة.
6. العلاج بالليزر (Laser Therapy)
تُستخدم هذه التقنية الحديثة في بعض العيادات لتقليل الالتهاب وتحفيز التئام الأنسجة بسرعة دون ألم. وهي طريقة فعّالة خاصة في حالات اللثة الحساسة أو القرحة المزمنة.
7. الرعاية بعد العلاج
بعد أي إجراء علاجي، يجب على المربي اتباع نظام غذائي لين لمدة 5 إلى 7 أيام، وتجنب الأطعمة القاسية أو الباردة. كما يجب متابعة القطة للتأكد من شهيتها وسلوكها الطبيعي، وإجراء فحص بيطري بعد أسبوعين لمراجعة التقدم.
العلاج البيطري الناجح لا يقتصر على إزالة المشكلة، بل يشمل أيضًا تثقيف المربي حول الوقاية المستقبلية. فالحفاظ على الأسنان بعد العلاج هو ما يمنع عودة المشكلة ويضمن صحة الفم مدى الحياة
الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المربون في العناية بالأسنان
رغم نية المربين الجيدة في رعاية قططهم، إلا أن هناك مجموعة من الأخطاء الشائعة التي تُرتكب عن غير قصد وتؤدي إلى تدهور صحة الفم بمرور الوقت. بعض هذه الأخطاء يبدو بسيطًا في الظاهر، لكنه يخلق مشكلات مزمنة يصعب علاجها لاحقًا.
1. الاعتماد على التنظيف الطبيعي الذاتي للقطةيعتقد كثير من المربين أن القطة تنظف فمها بنفسها لأنها تلعق جسدها باستمرار، وهذا خطأ شائع. فاللعق لا يُزيل البلاك أو الجير، ولا يعالج التهابات اللثة. تنظيف الأسنان يحتاج إلى تدخل مباشر باستخدام فرشاة أو منتجات بيطرية متخصصة.
2. استخدام معجون الأسنان البشريمن أخطر الأخطاء على الإطلاق. معاجين البشر تحتوي على مواد سامة مثل الفلورايد أو الزايليتول، وهي تسبب تسممًا خطيرًا للقطط حتى بجرعات صغيرة جدًا. يجب دائمًا استخدام معجون بيطري مخصص للحيوانات فقط.
3. تجاهل رائحة الفم الكريهةيظن بعض المربين أن رائحة الفم الكريهة طبيعية لدى القطط، لكنها في الحقيقة إشارة مبكرة إلى وجود مرض مثل التهاب اللثة أو العدوى البكتيرية. تجاهلها يعني السماح للمرض بالتطور بصمت حتى يصبح مؤلمًا ومعقدًا.
4. تقديم الأطعمة الرطبة فقطرغم أن الأطعمة الرطبة سهلة المضغ، إلا أنها تلتصق بالأسنان وتسرّع من تراكم البلاك. يجب الموازنة بين الطعام الجاف والرطب لتوفير تنظيف ميكانيكي طبيعي أثناء الأكل.
5. تنظيف الأسنان بطريقة قاسية أو عشوائيةبعض المربين يحاولون تنظيف الأسنان بقوة أو باستخدام أدوات حادة، مما يسبب جروحًا في اللثة وألمًا للقطة، فتبدأ في مقاومة التنظيف. يجب أن يكون التنظيف لطيفًا ومتدرجًا وبأدوات مخصصة فقط.
6. عدم تعويد القطة منذ الصغر على العناية الفمويةالبدء المتأخر يجعل القطة ترفض الفرشاة وتعتبرها تجربة مزعجة. بينما البدء في الأشهر الأولى يُحوّل العملية إلى عادة طبيعية ومريحة.
7. تجاهل الفحص البيطري الدوريحتى مع التنظيف المنزلي، يبقى الفحص نصف السنوي ضروريًا لاكتشاف مشاكل الجذور أو العظام التي لا يمكن ملاحظتها خارجيًا.
8. الاعتماد على العظام الطبيعية القاسيةيُعتقد أن العظام تساعد على تنظيف الأسنان، لكنها في الحقيقة تُسبب تآكل المينا وكسورًا في الأضراس. البديل الآمن هو المنتجات القابلة للمضغ المعتمدة بيطريًا.
إن تصحيح هذه الأخطاء الصغيرة يُحدث فرقًا كبيرًا على المدى الطويل، فالعناية الفموية السليمة لا تتطلب جهدًا كبيرًا، بل وعيًا واستمرارية فقط.
العناية بالقطط الصغيرة أثناء بزوغ الأسنان
تُعتبر فترة بزوغ الأسنان من أهم المراحل في حياة القطة الصغيرة، إذ تحدد شكل ونمو الأسنان الدائمة وجودتها في المستقبل. تبدأ هذه المرحلة عادة بين الأسبوع الثالث والسادس من العمر بظهور الأسنان اللبنية، ثم تُستبدل تدريجيًا بالأسنان الدائمة بين عمر 4 إلى 6 أشهر.
خلال هذه الفترة، تعاني القطط الصغيرة من حكة وألم في اللثة، فتبدأ في مضغ كل ما تصل إليه — من الألعاب إلى الأثاث وحتى أصابع المربي. لذلك، يجب توفير بدائل آمنة للمضغ لتجنب الإصابات أو تلف الأسنان.
1. توفير ألعاب مضغ آمنة
يُفضل استخدام ألعاب مطاطية مرنة مصممة خصيصًا للجراء والقطط الصغيرة. هذه الألعاب تُساعد على تخفيف الألم وتحفّز نمو الأسنان بشكل صحي. يجب تجنّب أي مواد صلبة قد تسبب تآكل المينا أو كسر الأسنان الناشئة.
2. تقديم طعام لين وسهل المضغ
أثناء تبديل الأسنان، يُستحسن تقديم طعام مبلل بالماء الدافئ لتخفيف الضغط على اللثة. كما يجب تجنب الطعام البارد أو القاسي الذي يزيد الألم.
3. مراقبة سقوط الأسنان اللبنية
في بعض الحالات، لا تسقط الأسنان اللبنية تلقائيًا مما يؤدي إلى تزاحم الأسنان الدائمة. إذا لاحظ المربي بقاء السن القديم بعد ظهور الجديد، يجب مراجعة الطبيب البيطري لإزالته.
4. بدء التدريب على تنظيف الفم مبكرًا
البدء المبكر يجعل القطة تتقبل التنظيف بسهولة لاحقًا. يمكن للمربي في البداية لمس اللثة بإصبع مبلل أو قطعة قماش ناعمة، ثم إدخال الفرشاة والمعجون تدريجيًا عندما يبلغ عمر القطة ثلاثة أشهر.
5. مراقبة العلامات غير الطبيعية
إذا لاحظ المربي نزيفًا مفرطًا، تورمًا شديدًا في اللثة، أو رائحة فم كريهة رغم صغر عمر القطة، فقد تكون هناك مشكلة مثل العدوى أو اضطراب في بزوغ الأسنان. في هذه الحالة يجب استشارة الطبيب البيطري فورًا.
العناية بالقطط الصغيرة في هذه المرحلة لا تُحافظ فقط على أسنان قوية، بل تمنع أيضًا سلوكيات المضغ العدواني لاحقًا وتجعل القطة أكثر هدوءًا وتعاونًا في المستقبل. فالرعاية المبكرة هي حجر الأساس لصحة فموية مثالية مدى الحياة
نصائح وقائية للحفاظ على أسنان القطط نظيفة وصحية
الوقاية دائمًا أسهل وأقل تكلفة من العلاج، وهذا المبدأ ينطبق تمامًا على صحة الفم لدى القطط. فالرعاية اليومية البسيطة يمكن أن تمنع مشكلات معقدة ومؤلمة مثل التهابات اللثة أو فقدان الأسنان. فيما يلي مجموعة من النصائح الوقائية الفعّالة التي ينصح بها الأطباء البيطريون للحفاظ على أسنان القطط في أفضل حالاتها:
1. تنظيف الأسنان بانتظامابدأ بتنظيف أسنان القطة منذ صغرها باستخدام فرشاة ناعمة ومعجون بيطري مخصص. الهدف هو إزالة البلاك قبل أن يتحول إلى جير يصعب التعامل معه لاحقًا. الالتزام بالتنظيف ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل هو المفتاح الحقيقي لصحة الفم.
2. الفحص البيطري الدوريحتى لو بدت الأسنان سليمة، يجب فحصها في العيادة البيطرية مرتين في السنة. الطبيب قادر على اكتشاف المشاكل المخفية تحت خط اللثة أو الجذور العميقة التي لا يمكن رؤيتها بالعين.
3. التغذية السليمةاختر نظامًا غذائيًا متوازنًا يجمع بين الأطعمة الجافة والرطبة. الأطعمة الجافة تعمل كفرشاة طبيعية تنظف الأسنان أثناء المضغ، بينما الأطعمة الرطبة تُسهل الهضم وتدعم الترطيب العام.
4. توفير ألعاب مضغ آمنةقدّم ألعابًا مطاطية أو سيليكونية مرنة تُحفّز القطة على المضغ بطريقة آمنة وتقلل من تراكم البلاك. يجب التأكد من أن هذه الألعاب خالية من المواد السامة وسهلة التنظيف.
5. تجنّب الأطعمة البشريةلا تقدّم الشوكولاتة أو الحلويات أو الأطعمة المالحة للقطة، فهي لا تضر فقط بصحتها العامة بل تُحدث خللاً في بيئة الفم وتُسرّع من نمو البكتيريا.
6. الحفاظ على الماء النظيف والمتجدد دائمًاالماء النظيف يُساعد في إزالة بقايا الطعام وترطيب الفم وتقليل نمو البكتيريا. يمكن إضافة غسول فم بيطري خفيف إلى الماء لتعزيز التأثير الوقائي.
7. المراقبة اليومية للفمافتح فم القطة مرة كل أسبوع على الأقل لتفقد لون اللثة، رائحة الفم، أو وجود أي بقع غير طبيعية. الكشف المبكر يُجنّب العلاج المؤلم والمكلف.
8. التعامل اللطيف أثناء التنظيفاجعل عملية التنظيف تجربة إيجابية. استخدم صوتًا هادئًا، كافئ القطة بعد الانتهاء، ولا تجبرها بعنف. العلاقة الإيجابية مع التنظيف تضمن استمراريته دون مقاومة.
9. استخدام منتجات داعمة لصحة الفمهناك مكملات غذائية ومساحيق تُضاف إلى الطعام تحتوي على إنزيمات تقلل تراكم البلاك. يمكن استخدامها بإشراف الطبيب البيطري كوسيلة وقائية إضافية.
10. الاهتمام بالقطط المسنّة بشكل خاصالقطط الكبيرة تحتاج إلى تنظيف أكثر لطفًا وفحوصات أكثر تكرارًا، لأن ضعف اللثة والعظام يجعلها أكثر عرضة للإصابات.
من خلال اتباع هذه الخطوات البسيطة، يمكن لأي مربي أن يضمن لقطته فمًا صحيًا، رائحة نفس منعشة، وحياة خالية من الألم الفموي. الوقاية ليست مجرد عادة، بل أسلوب حياة ينعكس على راحة القطة وسعادتها اليومية.
الأسئلة الشائعة حول صحة الأسنان عند القطط
هل تحتاج القطط إلى تنظيف الأسنان بانتظام؟
نعم، تحتاج القطط إلى تنظيف الأسنان بانتظام للحفاظ على صحة اللثة ومنع تراكم البلاك. عدم التنظيف يؤدي إلى التهابات مزمنة ورائحة فم كريهة. ينصح بتنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل باستخدام فرشاة ومعجون مخصص للقطط.
ما العمر المناسب لبدء تنظيف أسنان القطة؟
يُفضل البدء عندما تبلغ القطة عمر ثلاثة أشهر، أي أثناء مرحلة نمو الأسنان اللبنية. هذه الفترة مثالية لتعويدها على لمس الفم والفرشاة تدريجيًا حتى تصبح العملية طبيعية في المستقبل.
هل يمكن استخدام معجون الأسنان البشري لتنظيف أسنان القطط؟
لا،绝对 لا. معاجين الأسنان البشرية تحتوي على الفلورايد والزايليتول، وهما مادتان سامّتان جدًا للقطط. يجب دائمًا استخدام معجون بيطري بطعم مقبول وآمن مثل نكهة الدجاج أو السمك.
كم مرة يجب زيارة الطبيب البيطري لفحص الأسنان؟
مرتان في السنة على الأقل. الفحص الدوري يُمكّن الطبيب من اكتشاف أي التهاب أو خراج في مراحل مبكرة قبل أن يتطور إلى ألم شديد أو فقدان الأسنان.
ما أسباب رائحة الفم الكريهة عند القطط؟
السبب الرئيسي هو تراكم البكتيريا والبلاك على الأسنان. أحيانًا تكون الرائحة ناتجة عن أمراض اللثة أو مشاكل في المعدة أو الكبد. إذا استمرت الرائحة رغم التنظيف المنتظم، يجب استشارة الطبيب فورًا.
هل يمكن أن تصاب القطط بتسوس الأسنان مثل الإنسان؟
نعم، ولكن بنسبة أقل. يحدث التسوس نتيجة تراكم البلاك الذي يتحول إلى أحماض تُضعف المينا. الأطعمة السكرية والمعلبة تزيد احتمالية التسوس بشكل كبير.
هل الأطعمة الجافة مفيدة لصحة الأسنان؟
نعم، الأطعمة الجافة تساعد في تنظيف الأسنان ميكانيكيًا أثناء المضغ، وتقلل من تراكم الجير. يُفضل اختيار أنواع مخصصة لصحة الفم تحتوي على إنزيمات مضادة للبكتيريا.
هل يمكن أن تسبب أمراض الأسنان أمراضًا داخلية؟
نعم، البكتيريا الموجودة في الفم يمكن أن تدخل إلى مجرى الدم وتصل إلى القلب أو الكبد أو الكلى، مسببة التهابات مزمنة. لذا فإن تنظيف الأسنان هو جزء من الحفاظ على الصحة العامة للقطة.
كيف أعرف أن قطتي تعاني من ألم في الأسنان؟
من العلامات: رفض الطعام الصلب، سيلان اللعاب، رائحة فم قوية، مضغ الطعام من جهة واحدة، أو الصراخ عند اللمس. أحيانًا تميل القطة إلى العزلة بسبب الألم المستمر.
هل القطط الصغيرة تحتاج إلى عناية فموية أيضًا؟
نعم، لأن نمو الأسنان اللبنية وبدء تبديلها قد يسبب التهابات أو نزيفًا بسيطًا. يجب تنظيف فمها بلطف وتعويدها على العملية منذ الصغر.
ما هي السلالات الأكثر عرضة لمشاكل الأسنان؟
القطط ذات الوجه المسطح مثل Persian وHimalayan وExotic Shorthair أكثر عرضة بسبب تزاحم الأسنان وصعوبة التنظيف. أما Sphynx فتميل إلى تراكم البكتيريا بسرعة أكبر.
هل العظام الطبيعية تساعد على تنظيف الأسنان؟
لا، العظام الصلبة قد تكسر الأسنان أو تُسبب نزيف اللثة. البديل الآمن هو العظام الصناعية أو منتجات المضغ البيطرية المعتمدة.
هل يمكن استخدام غسول الفم البشري للقطط؟
لا، لأن معظم الغسولات البشرية تحتوي على الكحول والعطور الصناعية. يجب استخدام غسولات بيطرية خاصة يمكن إضافتها إلى الماء أو رشها داخل الفم بأمان.
ما أفضل طريقة لتعويد القطة على تنظيف الفم؟
ابدأ بلمس الفم برفق يوميًا دون فرشاة، ثم استخدم إصبعًا مبللاً، وبعدها قدّم الفرشاة والمعجون تدريجيًا. الثناء والمكافأة بعد التنظيف تساعد في جعل التجربة إيجابية.
هل يجب تنظيف الأسنان إذا كانت القطة تأكل طعامًا جافًا فقط؟
نعم، فحتى الأطعمة الجافة لا تُزيل البلاك بالكامل. التنظيف بالفرشاة ضروري لمنع تراكم البكتيريا في المناطق العميقة بين الأسنان.
ما هي أعراض التهاب اللثة عند القطط؟
احمرار حواف اللثة، نزيف بسيط عند اللمس، رائحة فم قوية، وصعوبة في الأكل. في الحالات المتقدمة، قد تتراجع اللثة وتبدأ الأسنان بالتحرك أو السقوط.
هل يمكن أن تسبب أمراض اللثة فقدان الأسنان؟
نعم، في المراحل المتقدمة من مرض اللثة تتآكل العظام الداعمة للأسنان مما يؤدي إلى سقوطها. التنظيف المنتظم هو الطريقة الوحيدة للوقاية من ذلك.
هل القطط المسنّة تحتاج إلى رعاية فموية خاصة؟
نعم، لأن اللثة والعظام تضعف مع العمر. يُفضل تنظيف الأسنان بلطف باستخدام فرشاة ناعمة وفحص الفم كل ثلاثة أشهر لاكتشاف أي تغيّر مبكر.
هل يمكن أن تسبب مشاكل الأسنان فقدان الشهية؟
بالتأكيد. الألم أثناء المضغ يجعل القطة ترفض الطعام أو تلعق الطعام دون بلعه. فقدان الشهية المفاجئ يجب أن يُعتبر إنذارًا صحيًا جديًا.
هل هناك أطعمة تنظف الأسنان طبيعيًا؟
نعم، بعض الخضروات النيئة الصلبة مثل الجزر أو الكوسا تساعد على تنظيف الأسنان أثناء المضغ. كما توجد منتجات طعام جافة مصممة خصيصًا لصحة الفم.
هل يمكن منع أمراض الفم بالكامل؟
إلى حد كبير، نعم. من خلال التنظيف المنتظم، الغذاء الجيد، الفحوصات الدورية، والمراقبة المستمرة لأي تغيّر في رائحة الفم أو سلوك القطة.
ما المدة التي تحتاجها القطة للتأقلم مع تنظيف الأسنان؟
عادة بين أسبوعين إلى شهر من التدريب المنتظم واللطف في التعامل. القطة تتأقلم تدريجيًا إذا كانت التجربة إيجابية وغير مؤلمة.
هل يمكن أن تُصاب القطة بخراج في الأسنان؟
نعم، الخراج هو عدوى بكتيرية في الجذر، يظهر عادة بتورم في الوجه أو ألم عند الأكل. يحتاج إلى علاج بيطري فوري وقد يتطلب خلع السن المصابة.
هل توجد مكملات غذائية تدعم صحة الأسنان؟
نعم، هناك مكملات تحتوي على إنزيمات طبيعية وزنك وكلورهيكسيدين تساعد في تقليل تراكم البلاك، لكن يجب استخدامها بإشراف الطبيب البيطري.
ما هي أفضل روتين يومي للعناية بأسنان القطة؟
تنظيف بالفرشاة ثلاث مرات أسبوعيًا، ماء نظيف متجدد يوميًا، تقديم طعام جاف صحي، فحص دوري مرتين سنويًا، ومراقبة أي تغيّر في الرائحة أو السلوك.
Sources
American Veterinary Dental College (AVDC)
The International Cat Care (ICC)
American Veterinary Medical Association (AVMA)
Cornell University College of Veterinary Medicine – Feline Oral Health
Mersin Vetlife Veterinary Clinic – Haritada Aç: https://share.google/XPP6L1V6c1EnGP3Oc




تعليقات